القضاء الأندونيسى يتمسك بمحاكمة حاكم جاكرتا المسيحى ويرفض اسقاط تهم “الإساءة للقرآن”.. مئات يحاصرون المحكمة بهتاف “الله أكبر”.. واحتجاجات تطالب بتوقيع أقصى عقوبة.. وتوقعات بخسارته انتخابات فبراير

استيقظ الشعب الأندونسى، صباح الثلاثاء على قرار المحكمة برفض إسقاط تهمة الإساءة إلى القرآن الموجهة لحاكم جاكرتا المسيحى، مما دفع المئات للتجمع أمام المحكمة للمطالبة بسجنه، وتنفيذ أقصى عقوبة عليه، وتعتبر هذه القضية اختبارا للحرية الدينية فى إندونيسيا التى تعيش فيها أكبر أغلبية مسلمة فى العالم.

وتجمع المئات أمام المحكمة مرددين هتافات “الله اكبر”، ومطالبين بسجنه وتنفيذ الحكم على باسوكى تاهاجا بورناما، الملقب بـ”آهوك”، وهو أول مسيحى يحكم العاصمة الإندونيسية “جاكرتا” منذ 50 عاما، فى وقت سابق من الشهر الجارى، بتهمة “الكفر”، وإهانة القرآن بعد استشهاده بآية قرآنية، ورغم تأكيده أنه لم يتعمد إهانة الدين الإسلامى، إلا أنه يواجه عقوبة السجن خمسة أعوام إذا أدانته المحكمة، ويتمتع آهوك بشعبية كبيرة دفعت منافسيه السياسيين لمحاولة عرقلته من خلال استغلال هذه الواقعة.

ويعتبر كثير من المراقبين هذه القضية اختبارا للتسامح الدينى فى اندونيسيا الواقعة فى جنوب شرق آسيا وتآكلت سمعتها كبلد تعددى فى السنوات الاخيرة مع تزايد الهجمات التى تستهدف الاقليات وخصوصا المسيحيين.

ويرى محللون أن هذا الخلاف دينى بقدر ما هو سياسى اذ أن انتخابات حاكم العاصمة السياسية والاقتصادية للبلاد فى فبراير 2017 تعد محطة على طريق الانتخابات الرئاسية فى 2019.
وانتهت جميع قضايا الإساءة إلى الإسلام تقريبا فى اندونيسيا بأحكام إدانة.

وأثار باسوكى تاهاجا بورناما الملقب “اهوك” – أول حاكم مسيحى لجاكرتا منذ قرابة خمسين عاما- الاستياء فى أكبر بلد مسلم فى العالم من حيث عدد السكان، عندما صرح فى سبتمبر أن علماء الدين يفسرون خطأ آية فى القرآن تفرض على المسلم انتخاب مسئول مسلم.

واستقطبت محاكمة بورناما وهو مسيحى من أصول صينية اهتماما كبيرا فى اندونيسيا ومخاوف من زيادة تأثير المتشددين فى البلد الذى يصل تعداد سكانه إلى 255 مليون نسمة أغلبهم من المسلمين.
وقال القاضى دويارسو بودى سانتيارتو إن التهم التى وجهتها النيابة مشروعة رغم شكوى الدفاع بأن المحاكمة جرت على استعجال ومحاطة بالكثير من الضجيج الإعلامى فى البلاد.
وقال أحد المحتجين ويدعى سويونو “نحن المسلمين نطالب بسجن وإنزال اقصى عقوبة ممكنة على اهوك”، ولا يزال بورناما مرشحا لإعادة انتخابه فى فبراير رغم أنه يمكن أن يحكم عليه بالسجن لمدة اقصاها خمس سنوات فى حال إدانته.

وكان من المرجح ان يفوز فى الانتخابات المقبلة فى فبراير المقبل، لكن بسبب هذه القضية تراجعت شعبيته فى استطلاعات الرأى وبات فى المرتبة الثانية بعد المسلم اجوس هاريمورتى يودويونو الابن الأكبر للرئيس السابق.
وقال جابى بيلوكيلا أحد أنصار بورناما لوكالة فرانس برس “لا يهمنى رفض القضاة لاعتراض الحاكم، سنواصل حملتنا من أجل الحاكم مهما حدث”.

وفى الوقت نفسه دفعت قوات الشرطة للتأهب خشية من اندلاع اشتباكات بين مجموعات من الناس تنتمى لأديان مختلفة، كما قابلها الناس فى ثانى أكبر مدينة فى اندونيسيا بشئ من الغضب، ويقول رانير هوفرز، مدير مركز دراسات السياسة الإندونيسية إن “الإسلاميين يتجاوزون الحدود”.

وأفادت تقارير إعلامية أن المتشددين جابوا الشوارع وهددوا المحتفلين، ولكن لم يكن هناك أى أحداث عنف أو إصابات.

ونشرت الشرطة قواتها مؤكدة أنها لن تسمح بأى أفعال استفزازية.

اليوم السابع

http://ift.tt/2hlKtaE

Advertisements

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s